محمد بن جرير الطبري
521
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
يمشى به إلى الفضل ، فلما رآه يمشى اليه استحيا منه ، فتناوله فشرب قال أبو زيد : وحدثني محمد بن يحيى ، قال : حدثني أبى ، عن أبيه ، قال : كان لزياد بن عبيد الله كاتب يقال له حفص بن عمر من أهل الكوفة يتشيع ، وكان يثبط زيادا عن طلب محمد ، فكتب فيه عبد العزيز بن سعد إلى أبى جعفر فحدره اليه ، فكتب فيه زياد إلى عيسى بن علي وعبد الله بن الربيع الحارثي فخلصاه حتى رجع إلى زياد . قال علي بن محمد : قدم محمد البصرة مختفيا في أربعين ، فاتوا عبد الرحمن ابن عثمان بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، فقال له عبد الرحمن : أهلكتني وشهرتني ، فانزل عندي وفرق أصحابك ، فأبى ، فقال : ليس لك عندي منزل ، فانزل في بنى راسب ، فنزل في بنى راسب . وقال عمر : حدثني سليمان بن محمد الساري ، قال : سمعت أبا هبار المزنى يقول : أقمنا مع محمد بن عبد الله بالبصرة يدعو الناس إلى نفسه . قال : وحدثني عيسى بن عبد الله ، قال : قال أبو جعفر : ما طمعت في بغيه لي قط إذا ذكرت مكان بنى راسب بالبصرة . قال : وحدثني أبو عاصم النبيل ، قال : حدثني ابن جشيب اللهبي ، قال : نزلت في بنى راسب في أيام ابن معاوية ، فسألني فتى منهم يوما عن اسمى ، فلطمه شيخ منهم ، فقال : وما أنت وذاك ! ثم نظر إلى شيخ جالس بين يديه ، فقال : ا ترى هذا الشيخ نزل فينا أبوه أيام الحجاج ، فأقام حتى ولد له هذا الولد ، وبلغ هذا المبلغ ، وهذا السن ! لا والله ما ندري ما اسمه ولا اسم أبيه ، ولا ممن هو ! قال : وحدثني محمد بن الهذيل ، قال : سمعت الزعفراني يقول : قدم محمد ، فنزل على عبد الله بن شيبان أحد بنى مره بن عبيد ، فأقام سته أيام ، ثم خرج فبلغ أبا جعفر مقدمه البصرة ، فاقبل مغذا حتى نزل الجسر